التخطيط الزمني للمشاريع برؤية أكثر واقعية:

أضاءة على أثر المبادرة والتباطؤ في تدفق المشروع

إعداد: د. يزن خالد مقدادي

استاذ إدارة العمليات المشارك

جامعة اليرموك

إربد- الأردن

مقدمة

يعتبر التخطيط الزمني للمشروع أمرا مهما يترتبط به العديد من الخطط اللاحقة كجدولة الموارد وبناء الموازنات التفصيليلة للمشاريع. يركز العديد من الدارسين وحتى الممارسين في التخطيط الزمني على الأساليب التقليدية للتخطيط الزمني من خلال تطبيق طريقة CPM المسار الحرج، أو طريقة PERT مراجعة وتقييم البرامج، وهما طريقتان معتبرتان في التخطيط الزمني للمشروع، لكن قد يغفل كثير من الدراسين والممارسين في إدارة المشاريع إلى دراسة وتحليل أثر المبادرة Lead أو التباطؤ Lag في أثناء تنفيذ المشروع مما يجعل التخطيط الزمني مشوها ولا يعكس الواقع. قالمبادرة قد تقلص زمن المشروع وبالتالي تحقق ميزة تنافسية، وفي حالة التأخير قد نحتاج لزمن أطول لتنفيذ المشروع مما يتطلب منا كمحليين ومخططين للمشروع دراسة أثر هذاين العاملين. في الفقرات التالية اضاءة على أثر المبادرة والتباطؤ في تدفق المشروع

أثر المبادرة Lead impact analysis

يقصد بالمبادرة أي أن النشاط اللاحق قد يبدأ أبكر من المتوقع، أي بعد بدء النشاط السابق بوقت وجيز نسبيا. أي أن اللاحق قد يبدأ قبل نهاية النشاط السابق، على سبيل المثال يمكن أن يتم البدء بتثبيت البرامج على أجهزة الحاسوب بعد يوم من بدء تثبيت الأجهزة في أماكنها، فالأجهزة التي يتم تثبيتها في أول يوم يمكن البدء بتنزيل البرمجية عليها في اليوم التالي. إن أثر المبادرة يكون غالبا إيجابيا على زمن المشروع، حيث يتم تقليص زمن المشروع الكلي بمقدار زمن المبادرة، لكن لابد من التأكد من أن النشاط الذي يتم المبادرة فيه هو نشاط حرج.

إن أثر المبادرة لا يحدث أي تغيير في طريقة واجراءات تنفيذ النشاط أو في الموارد المخصصة له. يتم استخدام عبارة Lead  للتعبير عن أثر المبادرة في سلسلة تدفق النشاطات، ويتم تمثيلها على شكل سهم ممتد من نهاية النشاط السابق مرتبط ببداية النشاط اللاحق، ويظهر مقدار المبادرة برقم سالب (انظر المثال التالي):

 أثر التباطؤ Lag impact analysis

يقصد به بأن  النشاط  قد يتأخر نتيجة فاصل زمني بينه وبين النشاط الذي يؤثر فيه، و قد تكون علاقة التأخير بين أي نشاطين، أي لا يشترط علاقة الأسبقية وقد يكون بين بداية وبداية، وبين بداية ونهاية، وبين نهاية ونهاية، وبين نهاية وبداية

من أمثلة التأخر عل سبيل المثال ما يلي:

  غالبا ما يكون أثر التباطؤ سلبيا على زمن المشروع، حيث يتم زيادة زمن المشروع الكلي بمقدار زمن التباطؤ، لكن لابد من التأكد من أن النشاط الذي يتم التباطؤ فيه هو نشاط حرج، إن أثر التباطؤ لا يحدث أي تغيير في طريقة وأجراءات تنفيذ النشاط أو في الموارد المخصصة له. يتم استخدام عبارة Lag للتعبير عن أثر التأخير في سلسلة تدفق النشاطات، وتتم تمثيلها على شكل سهم ممتد من النشاط المستقل ومرتبط بالنشاط التابع، ويظهر مقدار التأخر برقم موجب (انظر المثال التالي)

ويمكن أن يجتمع أثر المبادرة والتأخير في المشروع نفسه وكما يظهر في المثال التالي

المرجع

مقدادي، يزن (2024). التخطيط الزمني للمشروع: الجزء الثاني. عرض تقديمي لمحاضرة لبرنامج بكالوريوس إدارة الأعمال من إعداد مؤلف المقال. قسم إدارة الأعمال، جامعة اليرموك، الأردن. ملاحظة تدريسية غير منشورة.